حرف الخاء
625 - خاص ترك « 1 »
الأمير سيف الدين الناصري .
كان عند الملك الناصر في الدفعة الأولى ، والخواص الذين حضروا معه من الكرك ، ولهم عنده اليد الطولى .
وكان شكلا حسنا ، تام الظرف ، حلو الوجه ، أبيض الثغر ، أسود الطرف ، له قد يقول الرمح إذا رآه : هذا الأسمر ما أذبله ! ، وذؤابة حب القلوب تجمع فيها فصارت سنبله ، وكانت مع طوله تنزل شبرا عن الحياصة ، وإذا خطر بها تهتك المتيم حتى يقول الحياصة « 2 » .
وكان ريض الأخلاق ، زائد الحلم ، لين الجانب في الحرب ، والسلم .
حضر إلى الشام قبل الثلاثين وسبعمائة ، وأقام به إلى أن غرب بدر التمام ، وبكى عليه حتى الغمام .
وكان قد زوجه السلطان بابنة الأمير سيف الدين سلار ، ولما نزل من القلعة سكن في دار سلار بين القصرين فأقام كذلك مدة ، وجهزه إلى الشام أميرا . وهو والد الأمير صلاح الدين خليل أحد أمراء مصر ، والشام .
الألقاب والأنساب
الخازن : الأمير علم الدين سنجر ، والأمير سيف الدين طقتمر ، والأمير علاء الدين مغلطاي .
626 - خالد بن المصنف المغني « 3 »
كان فريد دهره ، ووحيد عصره يعرف علم الموسيقى ، ويجيد الضرب بالدف حتى كأن النغم ، والضرب له سليقة قد ملك هذه الصناعة فصارت له ملكه ، واقتدر على أصولها ، وفروعها ، وأتى فيها بما لا ذاقه الفارابي « 4 » ، ولا علكه . لم أر في عمري مثل اقتداره
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 13 / 245 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 304 ، والمنهل الصافي : 5 / 197 .
( 2 ) حاص عنه عدل وجاد وبابه باع وحيوصا ومحيصا ومحاصا وحيصانا بفتح الياء يقال ما عنه محيص أي محيد ومهرب والانحياص مثله . ( انظر : مختار الصحاح : 1 / 106 ) .
( 3 ) لم أقف له على ترجمة .
( 4 ) الفارابي هو : محمد بن محمد بن طرخان أبو نصر الفارابي ، ويعرق بالمعلم الثاني ، ولد عام 260 ه .
في فاراب على نهر جيحون ، وانتقل إلى بغداد وألف بها أكثر كتبه ، ورحل إلى مصر ، والشام ، واتصل بسيف الدولة الحمداني شرح مؤلفات أرسطو المعلم الأول ، له نحو مائة كتاب منها الفصوص ترجم إلى الألمانية ، وغير ذلك كثير توفي سنة 339 ه . ( انظر : وفيات الأعيان : 2 : 76 ، -