وأرادوا خمول ذكري فغاروا * منه لمّا أعلى بذكري ، ونوّه
حجبوه فأظهره اللّه * لعيني أتحجب الشّمس هبّوه
منها : ( الخفيف )
يا صلاح الدّين البديع نظاما * والّذي من إنشائه لي نشوه
لا تلمني على تأخّر كتبي * إذ ألمّت بحدّ ذهني نبوة
كنت في شدّة ، وقد فرّج اللّه * ونجّى فصرت منها بنجوه
منها : ( الخفيف )
أنا سبط النّبيّ ، وابن عليّ * شرف باذخ لأرفع ذروه
وإذا ما اعتراني الدّهر بالعد * وان أمسكت منهما أيّ عروه
وطلب مني بشتا أسود فجهزته إليه ، وكتبت معه : ( الكامل )
يا سيّدا ما زال يدعى سيّدا * حاز المكارم ، والعلا ، والسّؤددا
شرّفتني بأوامر دأبي لها * مهما أتى مرسومها أن أسجدا
وطلبت بشتا أسودا من جلّق * ولو اقتصرت لبست حظّي الأسودا
لبس العباءة ، والعيون قريرة * خير من الحلل الحرير مع الرّدى
فالبسه فضفاض الذّيول حكى دجا * لونا فوجهك فوقه ليل بدا
فكتب الجواب عن ذلك : ( الكامل )
دار خليل الصّدق ساكن ربعها * ما عنّه منّي بالرّضا أن أبعدا
الفاضل المتفضّل الحبر الّذي * جمع المحاسن كلّها متفردا
النّاظم العقد الفريد قريضه * والنّاثر الدّرّ النّفيس منضّدا
والكاتب الحسنات في صحف له * بيض لها اسودّت ، وجوه للعدى
الصّاحب المولي الجميل صحابه * متفضّلا متطوّلا متودّدا