وأربعين وسبعمائة عوضا عن القاضي زين الدين محمد بن الخضر « 1 » لما خرج لكتابة سر الشام ، وكان بيده خطابة ، وتدريس فيما أظن .
وكتبت إليه من رحبة مالك بن طوق : ( الخفيف )
ما لقلبي عن حبّكم قطّ سلوه * كلّ حال منكم لدى الصّبّ حلوه
إن بخلتم حاشاكم بوفاء * أو ثنتكم بعد التّعطّف قسوه
فلكم قد قضى ، وما نقض العه * د محبّ ، ولي بذلك أسوه
يا ابن بنت النّبيّ قل لي ، وقولي * يا ابن بنت النّبيّ أفضل دعوه
هل بدا في الوفاء منّي نقض * أو جرى في الحفاظ منّي هفوه
فعلام الإعراض ، والصّدّ عمّن * لم يجد في سوى معاليك صبوه
كيف أنسى ساعات وصل تقضّت * وبعطفيّ منها بقيّة نشوه
ما خلت خلوة ، ولم ألق فيها * من عذارى حديثك العذب جلوه
ومعان كالحور زفّ حلاها * منطق تشخص الأفاضل نحوه
كان في مصر لي بقربك أنس * عن أناس لهم عن الخير نبوة
وأرى رقّة الحواشي الّتي عن * دك تغني عمّن غدا فيه جفوه
وإذا ما أتيت ألفيت صدرا * منك لي في حماه حظّ ، وحظوه
واقتعدت الفخار بين البرايا * وتسنّمت في السّيادة ذروه
وأرى أنّ لي إذا زرت أرضا * أنت فيها التّشريف في كلّ خطوه
كيف لا ، والولاء في قومك الغرّ * أراه في الدّين أوثق عروه
منيّتي أن أرى حماك بعيني * لا أراك الحمى ، ولا دار علوه
هامش
( 1 ) زين الدين محمد بن الخضر هو : محمد بن الخضر بن عبد الرحمن بن سليمان ، أورد له المصنف ترجمة .