علان ، وابن شيبان ، والرشيد العامري ، وجماعة .
وحدث ، وكان يشهد على الحكام ، وهو منقطع عن الناس . فيه مروة ، وإحسان ، وكرم ، ومعرفة بالأمور .
توفي - رحمه اللّه تعالى - الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وسبعمائة .
ومولده سنة ثلاث وستين وستمائة .
614 - حسين بن محمد بن قلاوون « 1 »
الأمير جمال الدين ابن السلطان ، والملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور .
كان من أولاد السلطان الملك الناصر ، ولم يتول الملك ، وهو آخر أولاد السلطان موتا فيما أظن ، وخلف أموالا عظيمة ، وكان الناصر حسن ، وغيره من إخوته يخافونه .
ولم يزل على حاله إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وسبعمائة .
وكانت تختلف عليه الأحوال تارة يكون أمير مائة مقدم ألف ، وتارة أمير طبلخاناه .
615 - أبو الحسين بن محمود « 2 »
ابن أبي الحسين بن محمود بن أبي سعيد بن أبي الفضل بن أبي الرضا ، الإمام جمال الدين الربعي البالسي .
كان قد أم بالشجاعي مدة ، وترقى إلى أن أم بالسلطان الملك الناصر محمد من سنة ثمان أو سنة تسع ، وتسعين وستمائة إلى حين وفاته . وكان أكبر الأئمة .
وكان شيخا فاضلا عالما بريا من الكبر سالما ، كثير التلاوة للقرآن ، حسن الأخلاق مع الأصحاب ، والإخوان كتب بخطه الكثير من ذلك كشاف الزمخشري « 3 » تفسير القرآن الكريم .
وكان حسن الخط ، جيد الضبط ، قسم أوقاته ما بين التلاوة ، والذكر ، والتسبيح ،
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1616 ، والبداية والنهاية : 14 / 299 ، والذيل التام ، والبدائع ، والمنهل الصافي : 5 / 168 ، والنجوم الزاهرة : 11 / 21 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 73 .
( 3 ) الزمخشري هو : محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري ، جار اللّه أبو القاسم من أئمة العلم ولد في زمخشر سنة 467 ه ، وسافر إلى مكة فجاور بها زمنا فلقب بجار اللّه وتنقل في البلدان ثم عاد إلى الجرجانية من قرى خوارزم فتوفي فيها سنة 538 ه ، من أشهر كتبه الكشاف في تفسير القرآن الكريم وأساس البلاغة ، والجبال والأمكنة والمياه ، وغير ذلك كثير . ( انظر : وفيات الأعيان : 2 : 81 ، وإرشاد الأريب : 7 : 147 ، ولسان الميزان : 6 : 4 ) .