تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أتهوى ولم تدر العيون فقلت دع * ومن لم يمت بالسّيف مات بغيره
وأنشدته أيضا لنفسي في مليح يقابل كتابا : ( الرجز )
قابلت كتبا مع حبيب هاجر * فسرّ قلبا كاد أن يفنى وله فقلت يا وارث قلبي في الهوى * جمعت بين الجبر والمقابلة
فأنشدني هو لنفسه : ( الرجز )
قابلني المحبوب يوما وغدا * يمنحني جماله ونائله قلت له يا سيّدي جبرتني * فهل أرى من بعدها مواصله فقال لي هذا الّذي فعلته * على سبيل الجبر والمقابلة
وأنشدني من لفظه لنفسه : ( الكامل )
يا من هواه وحبّه * غطّى على عيني وقلبي عطفا عليّ بنظرة * فإليك إيجابي وسلبي

606 - الحسين بن علي بن عبد الكافي « 1 »

ابن علي بن يوسف بن تمام : الإمام الفاضل الفقيه النحوي العروضي الناظم أقضى القضاة جمال الدين أبو الطيب ابن العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي . كان ذهنه ثاقبا ، وفهمه لإدراك المعاني مراقبا حفظ التسهيل لابن مالك ، وسلك من فهم غوامضه « 2 » تلك المسالك ، وحفظ التنبيه ، وكان يستحضره ، وليس له فيه شريك ، ولا شبيه ، وقرأ غير هذا . وكان يعرف العروض جيدا ، ويبيت لأركان قواعده مشيدا ، وينظم الشعر بل الدرر ، ويأتي في معانيه بالزهر ، والزهر ، وكانت مكارمه طافحة ، وأنامله غيوث سافحة ، كثير
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 61 ، وشذرات الذهب : 6 / 177 ، وطبقات السبكي ، وذيول العبر ، والمنهل الصافي : 5 / 166 . ( 2 ) انظر : طبقات الشافعية : 6 : 146 - 226 ، وخطط مبارك : 12 : 7 ، وحسن المحاضرة : 1 : 177 ، وغاية النهاية 1 : 551 ، والدرر الكامنة : 3 : 63 والفهرس التمهيدي : 207 .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 190 | خليل الصفدي