وأجاد .
برد اللّمى في ثغر ريم * أذكى الهوى وهاجه
لحظ أري فرط الفتور سيفه الهندي * مايس القدّ يحميه أن أرومه
من لحظه بسهم * ظبي رمى فؤادي
لمّا أباح سقمي * وقد حمى رقادي
وللسّقام جسمي * فالطّرق للسّهاد
إليه وهو خصمي * وأعجب من انقيادي
وأما اللجاجة يرمي بها عقل الحليم سورة الوجد إياك أن تلومه فللوم في هذه الأمور قلما يجدي .
أفديه ظبي أنس * ألمى الشّفا أحوى
حشاشتي ونفسي * مرعى له ومثوى
كذبت فيه حسبي * إذا لم تنله شكوى
وجسمه بلمسي * عند العناق يطوى
يا حسن الاندماجه في حضره المضني السقيم وهو في البرد والقامة القويمة بالخد كالغصن النضير ناضر الورد .
للّه منه طرف * يدمي القلوب لحظا
ووجنة تشف * ولا تنيل حظّا
يرقّ إذ ترف * قلبي لها ليحظى
تريك حين تصفو * جسما يخال فظّا
كالراح في الزجاجة تزهي بها كف النديم عندما تبدي أشعة عظيمة تندي إذا شميت وتوري جدوة تهدي .
هامش
- القاضي السيد : شاعر من النبلاء مصري المولد والوفاة كان وافر الفضل رحب النادي جيد الشعر ، بديع الإنشاء كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة له « دار الطراز » في عمل الموشحات ، « ونصوص الفصول » جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولا سيما القاضي الفاضل ، « وروح الحيوان » اختصره من كتاب حياة الحيوان للجاحظ ، وديوان شعر توفي عام 608 ه . ( انظر : ابن خلكان : 2 : 188 ، وشذرات الذهب : 5 : 35 ، وآداب اللغة : 3 : 16 ، والفهرس التمهيدي :
301 ) .