أمير إذا ميّزت لكن بلا حجى * وكم قد رأينا من أمير بلا عقل
وأنشدني الشيخ شمس الدين محمد بن بادي الطيبي « 1 » قال : أنشدنا من لفظه لنفسه بدر الدين بن المحدث : ( المنسرح )
كن عاذرا شاتم المؤدّب إذ * يأخذ من عرضه ، ويشتمه
لأنّه ناكه على صغر * ومن ينيك الصّغير يظلمه
وكلّ فلس حواه يأخذه * وكلّ وقت بالضّرب يؤلمه
نيك ، وأخذ ، والضّرب بعدهما * والحقد إحدى الثّلاث يضرمه
قلت : ما جزم الشرط ، ولا جوابه في الثاني ، ويمكن توجيه إعرابه .
ومن شعره أيضا : ( الرجز )
بقل هو اللّه أحد * أعيذ خدّا قد وقد
وناظرا ، وسنانه * عليه طرفي ما رقد
أقول لمّا زارني * أنجز حرّ ما وعد
من كاسه وخدّه * تخال وردا قد ورد
من حمل ثقل ردفه * ما قام إلّا وقعد
ولا انثنى من لينه * إلّا وقد قلت انعقد
في جيد من عنّفني * عليه حبل من مسد
ومن شعر : ( الطويل )
وقد عنّفوني في هواه بقولهم * ستطلع منه الذّقن فاقصر عن الحزن
فقلت لهم : كفّوا فإنّي واقع * وحقّكم بالوجد فيه إلى الذّقن
ومن شعره فيمن يحبها واسمها فرحة « 2 » : ( من السريع )
ما فرحتي إلّا إذا وصلت * فرحة بين الكسّ ، والكاس
لا أن أراها ، وهي في مجلس * ما بين طبّاخي ، وعدّاس
وشعره كثير سقت منه جانبا جيدا في ترجمته في تاريخي الكبير ، وخمس لامية العجم .
واجتمعت به غير مرة ، وأخذت من فوائده ، وكان له مكتب برا باب الجابية ، ويكتب أولاد الرؤساء في المدرسة الأمينية بجوار الجامع الأموي ، وكان كتب إلى قصيدة في سنة
هامش
( 1 ) أورد له المصنف ترجمة .
( 2 ) فرحة هي : فرحة بنت المخايلة المغنية .