وكان قد لبس لنقابة الأشراف في شعبان سنة أربع عشرة وسبعمائة عوضا عن ، والده الشيخ محيي الدين « 1 » ، وقدم على غيره مع صغر سنه لفضله ، وفهمه ، وعقله ، ولبس خلعة نظر الدواوين بدمشق في يوم الأربعاء السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة ، وسبعمائة .
542 - جقطاي « 2 »
الأمير سيف الدين .
كان خفيف الحركة سريع الخطرة لا يبالي بشيء فاته أدركه أم تركه .
ورد إلى دمشق صحبة الأمير سيف الدين قطلوبغا الفخري لما ترك على خان لاجين ، وكان قد تزوج بامرأة الجمالي الوزير ، وهي في الحسن ، والعظمة ما هي ، ورمي من أمرها بدواهي ، وتنقل به الحال إلى أن صار حاجبا صغيرا بدمشق ، ولم يزل بها إلى أن أمسك هو والأمير سيف الدين أقبغا عبد الواحد ، والأمير سيف الدين بلوقبجق « 3 » ، وذلك في شوال سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة لأنهم رموا بالمباطنة « 4 » للناصر أحمد ، وهذا آخر عهدي به .
الألقاب والأنساب
جلال الدين : قاضي القضاة القزويني محمد بن عبد الرحمن .
أبو جلنك : الشاعر أحمد بن أبي بكر .
543 - جماز بن شيحة « 5 »
الأمير عزّ الدين أبو سند الحسيني .
صاحب المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة كان أميرا في تلك البقعة الشريفة ، وكبيرا في تلك الرقعة المنيفة يحكم ، ولا يرد ، ويحاول ما يختار فلا يصد .
كبر وطعن في السن ، وصار بعد تلك الغضارة في الصبا ، وهو شن فأضر ، وهو على الإمرة قد أصر ، وأسر من أمرها إلى ولده ناصر الدين أبي عامر « 6 » منصور ما أسر ، وما
هامش
( 1 ) انظر : الدارس : 1 / 379 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1455 .
( 3 ) لم أقف له على ترجمة .
( 4 ) يقال بطن بفلان صار من خواصه وبابه دخل وكتب وبطانة الرجل وليجنه وأبطنه جعله من خواصه .
( 5 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1457 ، وشذرات الذهب : 6 / 10 ، وعقد الجمان : 4 / 374 ، والنجوم الزاهرة : 8 / 217 ، والمنهل الصافي : 5 / 18 .
( 6 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 362 .