ومن نظمه القصيدة الميميّة التي سمّاها القصيدة المشيعة لعقيدة الشّيعة ، أولها :
( الطويل )
سلام على أهل الهدى ، والتّعلّم * بطرق الهدى من آخر ، ومقدّم
429 - أبو بكر بن أحمد بن محمد « 1 »
ابن النجيب بن سعيد الشيخ الأمين المغزي شرف الدين الخلاطي الدمشقي سبط الشيخ أحمد إمام الكلّاسة .
سمع من ابن عبد الدائم ومسعود الكرماني « 2 » وابن أبي اليسر وعلي بن الأوحد ومحمد بن النشبي والمجد محمد بن عساكر وغيرهم .
وكان رجلا جيدا ، ولي إمامة الكلاسة وتركها ، وولي إمامة مشهد ابن عروة « 3 » ، وله إثبات وإجازات .
قال شيخنا علم الدين البرزالي : رافقته في الحج سنة عشر وسبعمائة ، وقرأت عليه ببطن مرو ، وبمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - الثالث عشر من شوال سنة ست وعشرين وسبعمائة . وكان ابتداء مرضه في العشر الأواخر من شهر رمضان ، صلّى ودعا ، وحضر إلى بيته وهو لا يتكلم ، ثم إنه مرض ، وتغيّر ذهنه ، واستمر على ذلك إلى أن مات ، وحرص أهله على أن يجيبهم ، أو يتكلم معهم ، فلو يسمعوا منه شيئا ، وكان يظهر عليه أنه يفهم كلامهم ويبكي - رحمه اللّه تعالى - .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 440 .
( 2 ) الكرماني هو : مسعود بن محمد بن سهل الكرماني أبو محمد قوام الدين أديب من فقهاء الحنفية ، تعلم في بلاده ومهر في الفقه والأصول والعربية قال ابن العماد : له النظام الرائق والعبارة الفصيحة سكن دمشق ثم القاهرة وعاد إلى دمشق فتوفى فيها عام 748 ه ، له مؤلفات منها « شرح الكنز » في فقه الحنفية وحاشية على المغنى للخبازي في أصول الفقه . ( انظر : النجوم الزاهرة : 10 / 183 ، وشذرات الذهب : 6 / 157 ، والدرر الكامنة : 4 / 347 ) .
( 3 ) ابن عروة هو : محمد بن عروة الموصلي ، المتوفى في سنة 620 ه . ( انظر : الدارس : 1 / 61 ) .