من ابن هاني « 1 » شيخ القريض * ومن ميمون قيس « 2 » وأشجع السّلمي
وهم ملوك القريض قادته * ومنشئوه من سالف القدم
فما عسى أن يقوله رجل * جمّيز بستان رأسه بلمي
ومنه :
إن عتبنا فعذرنا قد تحقّق * حين فارقتم الرّفاق وجلّق
كنتم روحهم فصاروا جسوما * مزّقت بالغرام كلّ ممزّق
وكذا الرّوح إذ تفارق جسما * بعد وصل أوصاله تتفرّق
ومنه دو بيت :
يا حسن ذؤابة بدت للنّاس * في أسمر رمح قدّه الميّاس
ما واصل إلّا قلت إنّي ملك * أولوه لواء من بني العبّاس
ومنه :
وشادن زارني ليلا فقلت له * في حسن وجهك ما يغني عن القمر
فخلنا بك نخلو لا سمير لنا * ففي حديثك ما يغني عن السّمر
وأنشدني شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي - رحمه اللّه تعالى - ، قال : أنشدني :
لعمرك ما مصر بمصر وإنّما * هي الجنّة العليا لمن يتفكّر
وأولادها الولدان من نسل آدم * وروضتها الفردوس ، والنّيل كوثر
هامش
( 1 ) ابن هاني : هو محمد بن هاني بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي ، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهني بن صفرة أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق وكانا متعاصرين ولد بأشبيلية سنة 326 ه ، وحظى عند صاحبها واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة . رحل إلى أفريقية والجزائر ثم اتصل بالمعز العبيدي وأقام عنده ثم رحل إلى مصر بعد أن فتحها قائده جوهر الصقلي قتل غيلة سنة 362 ه ، له ديوان شعر ترجم إلى الإنجليزية . ( انظر : وفيات الأعيان : 2 / 4 ، والتكملة لابن الأبار : 1 / 103 ، والمعارف الإسلامية :
1 / 289 ) .
( 2 ) انظر : معاهد التنصيص : 1 / 196 ، وخزانة البغدادي : 1 / 84 - 86 ، وشرح الشواهد : 84 ، وآداب اللغة : 1 / 109 .