أخبرني الشيخ شمس الدين محمد بن قيّم الجوزيّة « 1 » - رحمه اللّه تعالى - ، قال : هو رفيق الشيخ تقي الدين بن تيمية في الاشتغال ، وله تصانيف .
ومولده في شوال سنة ثلاث وخمسين وستمائة .
وسمع من بن عبد الدائم وابن أبي اليسر وعبد الوهاب بن الناصح وجمال الدين بن الصيرفي والنجم عبد الرحمن بن الشيرازي والشيخ شمس الدين الحنبلي وابن البخاري وغيرهم ، وله إجازات من جماعة ، وسمع بالقاهرة وحلب ، وكان فقيرا ، وله أولاد ، وكان فاضلا ، وله كلام وعبارة فصيحة ، ومعرفة بأنواع من الفضائل ، وكان يجلس بجامع حمص ويتكلّم ، وله قدرة على التفهيم ، وينفع السامعين .
424 - أبو بكر بن أحمد ابن برق « 2 »
السيسي الدمشقي الأمير سيف الدين .
كان أمير عشرة ، سمع من أبي اليسر ، ولم يحدّث بشيء ، ووقف سبغا بجامع الأموي ، وكان من أبناء الثمانين .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع وسبعمائة ، وهو والد شهاب الدين بن أحمد بن برق متولي دمشق ، وقد تقدّم ذكره .
325 - أبو بكر بن عمر بن الجزري « 3 »
الشيخ الإمام الزاهد الورع تقيّ الدين ، المعروف بالمقصّاتي .
كان رجلا صالحا ، لا يزال ميزان حسناته راجحا ، عارفا بالقراءات السبع ، يرمي فيها عن قوس هي من النبع ، واظب على إقراء القرآن بالعراق والشام أكثر من خمسين سنة ، وجاهد على القراءة بها بمقلة وسنه .
هامش
( 1 ) ابن قيم الجوزية : هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي أبو عبد اللّه شمس الدين من أركان الإصلاح الإسلامي ، وأحد كبار العلماء مولده 691 ه ، في دمشق ووفاته بها سنة 751 ه ، تتلمذ على ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله ، بل ينتصر له في جميع ما يصدر عنه وهو الذي هذب كتبه ونشرها ، وسجن معه في قلعة دمشق ، وأهين وعذب بسببه له تصانيف كثيرة منها « أعلام الموقعين » والطرق الحكمية في السياسة الشرعية ، ومفتاح دار السعادة .
وغير ذلك كثير . ( انظر : الدرر الكامنة : 3 / 400 ، وجلاء العينين : 20 ، وبغية الوعاة : 25 ، ومعجم المطبوعات : 222 ) .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1154 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 453 ، وغاية النهاية : 1 / 183 ، والدارس : 1 / 90 ، وذيول العبر : 74 ، والبداية والنهاية : 14 / 70 .