فليفعلوا ما أرادوا * فإنّهم أهل بدر
قلت : الأول أحسن وأكثر مناسبة بالأصل .
قلت : وأقام في المدينة الشريفة ينظم كل يوم قصيدة ، ويؤم الضريح الشريف ووصيده ، فيفوز بالصلات العتيدة ، والهبات التي رياح هباتها مديدة ، فواصل اللّه له الرضى من عاشق ، وجعل تربته روضا لناظر ومسكا لناشق .
ولم يزل على حاله ، إلى أن دنا من قبره فتدلّى ، وأعرض عن الحياة وولّى .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع وثلاثين وسبعمائة .
379 - إيوان « 1 »
الأمير سيف الدين الناصري .
أخو الأمير سيف الدين بشتاك ، لمّا أمسك أخوه وقتل ، أخرج هو إلى حلب ، فأقام بها أميرا إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - في شهر صفر في طاعون حلب سنة تسع وأربعين وسبعمائة .
380 - أيوب « 2 »
ابن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة اللّه بن إبراهيم بن طارق بن سالم الإمام بهاء الدين أبو صابر بن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي
مدرس القليجيّة وشيخ الحديث بها ، قد سمع من مكرّم والموفّق يعيش وابن رواحة وابن خليل وجماعة بحلب ، وقال إنه سمع الصحيح من ابن روزبة ، وسمع ببغداد من الكاشغري « 3 » .
لم يزل بمدرسته في الإفادة ، وألف هو هذه العادة ، ورآها كما يرى المحبّ محبوبته الغادة ، إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - في شوال سنة تسع وتسعين وستمائة .
ومولده سنة سبع عشرة وستمائة .
هامش
( 1 ) لم أقف له على ترجمة .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 10 / 36 ، وشذرات الذهب : 5 / 445 ، والمنهل الصافي : 3 / 224 ، وعقد الجمان : 4 / 104 .
( 3 ) الكاشغري هو : أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري ، المتوفى في سنة 645 ه .
( انظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 148 ) .