أتاني فلا واللّه ما احتجت بعده * إلى أن تقرّ الحادثات عيوني
ونفّس من ضيق برحبة مالك * أكابده من لوعة وحنين
فما الطّرف إذ أبصرته بمسهّد * ولا القلب إذ عاينته بحزين
تغازلني ألفاظه في سطوره * بسحر معان من لواحظ عين
وانظر في منثوره متنزّها * فأشهد سجع الورق فوق غصون
غدوت أمين الدّين بالفضل باديا * وفزت بسبق في العلاء مبين
بعثت مثالا ما ظفرت بمثله * وحسبك من حسن بغير قرين
فما كلّ حسن مثله بمكمّل * ولا كلّ درّ مثله بثمين
بضائعه تجلو علينا محاسنا * ولست أراه في الفضائل دوني
أضعت أنا فضلي وأصبح حافظا * وكيف يضيع الفضل عند أمين
12 - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم « 1 » ابن أبي اليسر شاكر بن عبد اللّه
الشيخ الأصيل تقي الدين التنوخي .
كان من جملة الشهود ، وهو كثير السكون ، قليل الكلام ، سمع من السخاوي « 2 » وعزّ الدين بن عساكر « 3 » وتاج الدين القرطبي وغيرهم . قال شيخنا علم الدين البرزالي « 4 » : قرأت عليه مشيخة ابن شادان الكبيرة وغيرها .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في السابع من جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعمائة ، ودفن بسفح قاسيون .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 18 .
( 2 ) السخاوي هو : علم الدين علي بن محمد بن عبد الصمد المقرئ النحوي ، المتوفى في سنة 643 ه ، ( انظر : البداية والنهاية 13 / 170 ، وشذرات الذهب : 5 / 222 ) .
( 3 ) عزّ الدين بن العساكر هو : محمد بن أحمد بن محمد الدمشقي ، المتوفى في سنة 643 ه ، ( انظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 249 ، وشذرات الذهب : 5 / 253 ) .
( 4 ) أورد له المصنف ترجمة في موضعها من حرف الميم .