للّه ليمونة أراها لي * مؤنة غصنها تزيّن
كأعين الحاسدين بغيا * لأجل ذا قلعها تعيّن
فكتب الجواب والتزم نونا قبل النون : ( المديد )
يا فاضلا ما له عديل * لأنّه في الورى تفنّن
وكلّ شيء عاناه فينا * على طريق الهدى تفنّن
أمرك حكم في كلّ عقل * ما عاق إلّا من قد تجنّن
وكان قد أهدى إليّ - رحمه اللّه تعالى - عندما عمرت الدويرة التي لي بدمشق عشرة أحمال رخاما ، فكتبت إليه أشكره على ذلك ، وطلبت ذلك فلم أجده ، وقد عرفته الآن عند تعليقي : ( الطويل )
لعمري لقد أهدى سماحك والنّدى * حمول رخام مثل روض تنمنما
فأمسيت منها في رخاء وفي غنى * فيا من رأى قبلي رخاما مرخّما
وكتب هو الجواب عن ذلك ، ولكنني لم أجده للآن .
وأنشدني لنفسه ونحن على العاصي بحماه : ( البسيط )
لقد نزلنا على العاصي بمنزلة * زانت محاسن شطّيه حدائقها
تبكي نواعيرها العبري بأدمعها * لكونه بعد لقياها يفارقها
فأنشدته أنا أيضا لنفسي : ( الطويل )
وناعورة في جانب النّهر قد غدت * تعبّر عن شوق الشّجيّ وتعرب
ترقّص عطف الغصن تيها لأنّها * تغنّي له طول الزّمان ويشرب
وأنشدني هو أيضا لنفسه : ( الكامل )
إنّا نقيم على حماه حجّة * في حسنها ، ولها جمال يبهت
من النّواعير الفصاح خصومنا * ولها لسان ناطق لا يسكت
فأنشدته أنا أيضا لنفسي : ( المتقارب )
ناعورة أنّت وحنّت فقد * شوّقت الدّاني ، والقاصي
وأنشدته أنا لنفسي ، وقد طال علينا المركز من شمسين إلى حمص : ( المتقارب )
محبوب قلبي مثل بدر السّما * أدنيه عمري وهو لي يقصي
بيني ، وبين الصّبر في حبّه * ما بين شمسين إلى حمص
فأنشدني هو أيضا لنفسه : ( المتقارب )