ما لها في دور الكلام اعتضاد .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون مصر .
أنشدني من لفظه لنفسه : ( السريع )
إن أنكرت مقلتاك سفك دمى * فورد خدّيك لي به تشهد
يجرّحه ناظري ويشهد لي * أليس ظلما تجريحي الشّاهد
أطاعك الخافقان ته بهما * قلبي المعنّى وقرطك المائد
قلت : هو من قول ابن سناء الملك : ( السريع )
ملكت الخافقين فتهت عجبا * وليس هما سوى قلبي وقرطك
وأنشدني له : ( الرمل )
يا من له عندنا أياد * تعجز عن وصفها الأيادي
فيك رجاء وفيك يأس * كالحرّ ، والبرد في الزّناد
205 - أحمد بن المسلم بن محمد « 1 »
ابن المسلّم الأجلّ عزّ الدين ابن الشيخ شمس الدين بن علّان القيسي الدمشقي .
سمع من أبي نصر بن الشيرازي « 2 » ، وشيخ الشيوخ ابن حمّويه « 3 » ، والسخاوي ، وإبراهيم الخشوعي ، ولم ير له سماع من ابن اللتي ، ولا من ابن الزبيدي ، وحفظ كتاب
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 8 / 180 ، والمنهل الصافي : 2 / 216 .
( 2 ) ابن الشيرازي هو : محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي قطب الدين الشيرازي : قاض . عالم بالعقليات مفسر ، ولد بشيراز 634 ه ، وكان أبوه طبيبا فيها فقرأ عليه ثم قصد نصير الدين الطوس وقرأ عليه ودخل الروم فولي قضاء سيواسى وملطيه وزار الشام ثم سكن تبريز وتوفى بها عام 710 ه .
من كتبه : « فتح المنان في تفسير القرآن » نحو 40 مجلدا و « مشكلات التفاسير وحكمة الإشراق » « وشرح كليات الطب لابن سينا » . وغير ذلك . ( انظر : بغية الوعاة : 389 ، والدر الكامنة : 4 / 339 ، وابن الوردي : 2 / 259 ، ومفتاح السعادة : 1 / 164 ) .
( 3 ) ابن حمويه : هو محمد بن حمويه بن محمد الجويني أبو عبد اللّه . شيخ الصوفية في خراسان قرأ الفقه والأصوليين على إمام الحرمين ثم انقطع إلى العبادة وكان الملوك يزورونه ، ولا يذهب إليهم ولا يقبل صلاتهم ولا يأكل من الأوقاف له قطعة أرض يزرعها خادم له وصنف « لطائف الأذهان في تفسير القرآن » ، و « سلوة الطالبين في سيرة سيد المرسلين » . وكتابا في علم الصوفية وغير ذلك .
( انظر : شذرات الذهب : 4 / 95 ، والوافي بالوفيات : 3 / 28 ) .