ولم يزل على حاله إلى أن ورد النقض على كماله ، وردّ بدره إلى أسرار هلاله .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة اثنتين وسبعمائة .
ومولده سنة ست وعشرين وستمائة ، وكانت وفاته في ذي القعدة الثالث عشر من الشهر المذكور من السنة المذكورة .
ومولده سنة ست وعشرين وستمائة .
ومن شعره : ( الطويل )
ولمّا بدا مرخى الذّوائب وانثنى * ضحوك الثّنايا مسبل الصّدغ في الخدّ
بدا البدر في الظّلماء والغصن في النّقا * وزهر الرّبا في الرّوض والآس في الورد
أنشده يوما القاضي محيي الدين عبد اللّه بن عبد الظاهر : ( البسيط )
فعارض الطّرس في خدّ الطّروس بدا * من أبيض الرّمل شيب منه قد وخطا
فقال كمال الدين بن العطّار : ( البسيط )
أقلام فضلك ما شابت ولا قصرت * لها مساع إذا أنصفتها وخطا
بل عارض الطّرس لمّا شاب عنبره * بعشبه قيل شيب فيه قدّ وخطا
وكتب هو إلى القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر : ( المتقارب )
سقى وحيّا اللّه طيفا أتى * فقمت إجلالا وقبّلته
لشدّة الشّوق الّذي بيننا * قد زارني حقّا وقد زرته
فكتب الجواب عن ذلك : ( المتقارب )
في النّوم واليقظة لي راتب * عليك في الحالين قرّرته
تفضّل المولى إذا زاره * طيفي خيالي منه أن زرته
202 - أحمد بن محمود بن عبد السيد « 1 »
القاضي نظام الدين ابن الإمام العلّامة الشيخ جمال الدين الحصيري الحنفي .
كان يدرّس بالنورية إلى حين وفاته .
قال شيخنا علم الدين البرزالي : لا أعرف له رواية ، وتاب مدة في الحكم بدمشق ، وكان يكتب في الفتاوى ، وله ذهن جيّد وعبارة طلقة .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في شهر المحرّم سنة ثمان وتسعين وستمائة .
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 8 / 165 ، والعبر في خبر من غبر : 5 / 387 ، والبداية والنهاية : 14 / 4 ، وشذرات الذهب : 5 / 440 ، والمنهل الصافي : 2 / 210 ، وعقد الجمان : 3 / 473 .