ودفن بمشهد السيدة نفيسة .
وتقدم ذكر حفيده أحمد بن سليمان ، وسيأتي ذكر ولده سليمان - إن شاء اللّه تعالى - في حرف السين مكانه .
101 - أحمد بن الحسن « 1 »
ابن عبد اللّه بن عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي .
قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس ابن الشيخ شرف الدين بن الحافظ جمال الدين .
كان من أعيان الحنابلة وفرسانها المقاتلة ، جيدا في ذاته ، خيرا في صفاته ، درّس بالصالحية وبحلقة الحنابلة ، وولي الإمامة بمحرابها ، وولي القضاء بالشام نحوا من ثلاثة أشهر ، عوضا عن قاضي القضاة تقي الدين سليمان في سنة تسع وسبعمائة في مستهل جمادى الآخرة « 2 » ، ولما جاء الملك الناصر من الكرك إلى دمشق عزله ، وأعاد قاضي القضاة تقي الدين سليمان .
وكان فاضلا فقيها ، مناضلا نبيها ، حسن العبارة إذا جرى في ميدان علمه ، لا يشق أحدّ غباره ، وقرأ الحديث ، وروى عن ابن عبد الدائم ، ولم يزل على حاله إلى أن قضى إلى سبيل ربه ، وعجز المداوي عن رقاه وطبه .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في التاسع عشر من شهر ربيع الأولى سنة عشر وسبعمائة .
ومولده الثاني عشر من صفر سنة ست وخمسمائة بسفح قاسيون .
102 - أحمد بن الحسن بن محمد « 3 »
مجير الدين الخياط ، الدمشقي .
كان المذكور شيخا خياطا ، وناظما في ليل جهالته خباطا ، وربما ندر له البيت والبيتان ، ورمى بالدرة فلقفها من أقلامه الحيتان ، مع ثقل في ألفاظه ، ما تنوء به أذهان حفاظه ، وكان كثير الداوى في هذا الفن ، غزير الإدلال على من يسمع الحمام ، وينشد قصيدة قد عارضها في وزنها ، ويقول : هكذا تكون الدرر في خزنها ، والبارحة ضربت المتنبي بألف بابوج ، وجعلت طرطوره مثل السراقوج ، وينشد قصيدة يعتقد أنها نظير شعر ذاك ، ويقول : هكذا تكون الجواهر في الأسلاك .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 333 ، وتالي الوفيات : 8 ، وشذرات الذهب : 6 / 21 .
( 2 ) أورد له المصنف ترجمة ، وانظر : البداية والنهاية : 14 / 50 ، والدارس : 2 / 27 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 342 .