شهر رمضان .
ومولده سنة تسع وعشرين وستمائة بماردين .
أنشدني شيخنا الحافظ فتح الدين بن سيد الناس قال : أنشدنا المذكور قال : أنشدنا الزين الجوبان لنفسه : ( السريع )
انظر إلى الشّمس ، وقد عمّمت * رؤوس الهضاب الصّلع بالأصفر
كأنّها في الجوّ قلّاعة * وجاء فلّاح عليها خري
105 - أحمد بن خليل « 1 »
شهاب الدين البزاعي التاجر الشاعر ، له ديوان شعر حدّث بشيء منه ، سمع منه الطوفي الحنبلي ، وسراج الدين عبد اللطيف بن الكويك « 2 » ، والسديد ابن كاتب المرح ، وناصر الدين محمد بن الثقة الأسنائي .
كان المذكور سفّارا ، يحمل من الفضل أسفارا ، له عناية بديوان أبي الطيب وميل إليه ، كما يتحدر قطر الصيب يراجعه ، ويكرر على أبياته ، ويعتني بإظهار عجائبه ومخباته ، ولم يزل على حاله إلى أن مرغت بالموت صفاته ، وشرعت وفاته .
توفى - رحمه اللّه تعالى - يوم عاشوراء سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، وقد قارب المائة ، ومن شعره : . . . . .
106 - أحمد بن سعد بن محمّد « 3 »
أبو العباس العسكري الأنذري الصوفي . شيخ العربية في زمانه بالشام ، وبارقها الذي ينتجع قطره من شام ، برع في النحو ودرسه ، واقتطف أثمار ما علقه من الفوائد وغرسه ، أقرأ التسهيل بدمشق لجماعة تخرجوا به وانتفعوا ، وخرجوا من الجهالة واندفعوا ، وشرح التسهيل ، وجعل غامضه كثيبا هيل .
نسخ بخطه تهذيب الكمال واختصره ، وشرع في تفسير كبير وفرّ وقته عليه وقصره ، وكان دينا ، ورعا صينا ، منقبضا عن الناس إلى الغاية ، ومنجمعا عنهم ليس له بأمرهم عناية ، لم أر في عمري ولا رأى غيري مثل انجماعه ، ولا مثل اطراحه أمور الناس ودفاعه ، حضرت يوما عند العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي وهو عنده ، بعد ما أمسك
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 359 .
( 2 ) أورد له المصنف ترجمة .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 379 ، وشذرات الذهب : 6 / 166 .