أبي وقاص ، يا أبا عبد الله أوصني ، قال نعم : أذكر الله عند
همك إذا هممت ، وعند لسانك إذا حكمت ، وعند يدك إذا
قسمت ، ثم بكى سلمان ، فقال له سعد ما يبكيك يا أبا
عبد الله ، توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو عنك راض ، وتلقى
صاحبك وترد عليه الحوض فقال : سلمان والله ما أبكي
جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن عهد إلينا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال ليكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد
الراكب . وحولي هذه الأساور .
وفي رواية : قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أن
في الآخرة عقبة [ كأداء ] لا يقطعها إلا المخفون ، وأرى هذه
الأساور حولي ، فنظر سعد ما حوله فلم يجد في البيت إلا
دواة ، وركوة ، ومطهرة ( 1 ) .
كان سلمان يحمل متاعه بنفسه من الوسق إلى داره ،
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 2 ص 306 ، والطبقات الكبرى لابن سعد
ج 4 ص 91 ، الركوة قربة الماء ، والمطهرة ما يتطهر به كالإبريق .