عمرو بن العاص الفسطاط فاتحا ومعه قائد جيش معاوية
بن خديج السكوني . ثم خرج في طلب محمد بن أبي بكر ،
حتى انتهى إلى الخربة فقبض عليه ، وكاد يموت عطشا ،
فأقبلوا به نحو فسطاط مصر ، وادخل على عمرو بن
العاص ، وكان عبد الرحمن بن أبي بكر أخوه حاضرا
فوثب على عمرو بن العاص ، وكان من جنده فقال :
أكذاك ؟ قتلتم كنانة بن بشر ( 1 ) ، وأخلي أنا عن محمد بن أبي
بكر ، هيهات فقال لهم محمد : اسقوني من الماء ، قال له
معاوية بن خديج : لا سقاه الله قطرة أبدا ! إنكم منعتم
عثمان أن يشرب الماء حتى قتلتموه صائما محرما ، والله
لأقتلنك يا بن أبي بكر فيسقيك الله الحميم والغساق .
فقال له محمد : يا بن اليهودية النساجة ، ليس ذلك
إليك وإلى من ذكرت ، إنما إلى الله عز وجل يسقي أولياءه ،
ويظمئ أعداءه ، أنت والله وضرباؤك ومن تولاه ، أما
هامش
( 1 ) الظاهر أن كنانة بن بشر كان من قبيلة معاوية بن خديج .