فقالت عائشة : قد كنت أحب ذلك ، ولكنه لما
صرنا إلى ما صرنا إليه أحببت سلامتك لقرابتي منك ،
فاكفف ، ولا تعقب الأمور ، وخذ الظاهر ولا تكن لومة
ولا عذلة .
وجاء الإمام ( عليه السلام ) وقرع الهودج برمحه وقال يا
حميراء : بهذا أوصاك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقالت : يا ابن أبي طالب ملكت فاصفح ، وظفرت
فاسجع .
فقال الإمام ( عليه السلام ) : والله ما أدري متى أشفي غيظي ؟
أحين أقدر على الانتقام يقال لي لو غفرت ؟ أم حين أعجز
من الانتقام فيقال لي : لو صبرت بلى أصبر ، فإن لكل
شئ زكاة ، وزكاة القدرة والمكنة العفو والصفح ، ثم
التفت ( عليه السلام ) إلى محمد بن أبي بكر وقال : شأنك بأختك فلا
يدن منها أحد سواك ، وأمر الإمام فاحتملت عائشة
بهودجها إلى دار عبد الله بن خلف في البصرة ، وأمر الجمل
أن يحرق ، ثم يذر رماده في الريح ، وأشار إلى الجمل وقال :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 101
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠١