تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
يذكّرني برق الحمى المتألق * زمانا تولى بالحمى وهو مونق ويرتاح قلبي للنسيم إذا سرى * ويطربني ذاك الحمام المطوّق سقى بانة الجرعاء إن أخلف الحيا * وضنّ حيا من عبرتي يتدفق ولا حاد عن تلك المعاطف صيّب * من المزن أو من مقلة الصبّ مغدق منازل تصبيني إليها نسيمة * لها أرج أرجاؤها منه تعبق عدمت عذولي كم يعنّف في الهوى * حليف غرام نال منه التشوّق إذا لا مني أنشدته متمثلا * « بودّي لو يهوى العذول ويعشق » كلفت بأحوى من بني الترك أحور * له غصن قدّ بالذوائب مورق رشيق التثني والمعاطف ألعس ال * مراشف يصمي طرفه حين يرمق حمى بحسام اللحظ خدّا موردا * غدت عنه أكمام الشقيق تشقق له ناظر في ضمنه وهو أسود * عدوّ لأرباب الصبابة أزرق
وقال أيضا :
ألمّ بي طيفه إلمام مختلس * فأشرقت بسناه ظلمة الغلس جلا على بعده لي منه بدر دجى * على قضيب بغير الدلّ لم يمس طيف غنيت به عن شيم بارقة * وعن تلقي صبا مسكية النفس أراحني من مواعيد مزخرفة * أجريت منهن آمالي على يبس فبتّ في نعمة لليل سابغة * ممتعا باللمى والثغر واللعس أردّد الطرف في خد نضارته * وقف على مستق منها ومقتبس خدّ متى قلت إن الورد يشبهه * قال الجمال تأمل ذا وذا وقس شققت أكمام صون عن شقائقه * بالرغم من نرجس في الأعين النعس فيا لها زورة ما كان لي طمع * فيها لعلمي بخلق الزائر الشرس بات الغرام بها في مأتم وأنا * بمنة عظمت للطيف في عرس وافى بمن لم أخل أني أفوز به * لما على طرفه دوني من الحرس