وأبصر جسمي حسن خصرك ناحلا * فحاكاه لكن زاد في دقّة المعنى
أسمراء إن أطلقت بالهجر عبرتي * فإن لقلبي من تباريحه سجنا
وإن تحجبي بالبيض والسمر فالهوى * يهوّن عند العاشق الضرب والطعنا
وما الشوق إلا أن أزورك معلنا * فلا مضمرا خوفا ولا طالبا إذنا
وألقاك لا أخشى الغيور وانثنى * ولو حجبت أسد الشرى ذلك المغنى
وقال أيضا :
أريقته في الكأس أم صرف خمره * وهذا حباب المزج أم سمط ثغره
يضوع بأيدينا وقد قام ساقيا * بصنفين من نشر المدام ونشره
له جنة من وجنتيه وإنما * تعارضنا من دونه نار هجره
وصبح جبين نهتدي بضيائه * إذا ما ظللنا في غياهب شعره
لئن كان دمعي مطلقا بجفائه * ففي أسره قلبي المعنّى بأسره
وليل طويل العمر أحوى كأنه * غدائر من أهواه أو يوم غدره
إذا خشيت فيه المنى من ضلالها * هدانا إلى مطلوبها نور بدره
وقال أيضا :
بدا لنا من جبينه قمر * تضلّ في ليل شعره الفكر
ظبي غرير في طرفه سنة * يلذّ فيها للعاشق السهر
جديد برد الشباب حفّ بري * حان وورد بخدّه نضر
ولا رعت مقلة نبات عذا * ريه فيحتاج عنه تعتذر
جوامع الحسن فيه جامعة * فالقلب وقف عليه والبصر
وقال أيضا :
ألمّ وأعين الرقباء وسنى * كما تمّ الهلال سنا وسنّا
ومال بعطفه مرح التصابي * كما عطفت نسيم الروض غصنا
وخص رياض خديه شقيق * يلوح عليه خال عمّ حسنا