ألمّ بنا وهنا فقال سلام * خيال لسلمى والرفاق نيام
ألمّ وفي أجفان عيني وصارمي * غراران نوم غالب وحسام
أجيراننا بالخيف سقّاكم الحيا * مراضع درّ ما لهنّ فطام
ظعنتم فسلمتم إلى الوجد مهجتي * كأن قلوب الظاعنين « 1 » سلام
« 584 » أبو البشر البندنيجي
اليمان بن أبي اليمان ، أبو البشر البندنيجي ؛ أصله من الأعاجم من الدهاقين ، ولد أكمه لا يرى الدنيا في سنة مائتين ، وتوفي سنة أربع وثمانين ومائتين : نشأ بالبندنيجين « 2 » وحفظ هناك أدبا كثيرا وأشعارا كثيرة ، قال : حفظت في مجلس واحد مائة وخمسين بيتا من الشعر بغريبه . وخرج إلى بغداد وسرّ من رأى ولقي العلماء ، وقرأ على محمد بن زياد الأعرابي وسمع منه ، ولقي أبا نصر صاحب الأصمعي وهو ابن أخته .
وكان لأبي بشر ضياع كثيرة وبساتين خلفها أبوه فباعها وأنفقها في طلب العلم ، ولقي يعقوب ابن السكيت والزيادي والرياشي وقرأ عليهما من حفظه كتبا كثيرة .
ومن تصانيفه كتاب « معاني الشعر » . كتاب « العروض » . ومن شعره :
أنا اليمان بن أبي اليمان * أشعر من أبصرت في العميان
هامش
( 1 ) ص : الضاعنين .
( 584 ) - الزركشي : 350 ونكت الهميان : 312 وبغية الوعاة : 420 ومعجم الأدباء 20 : 56 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 2 ) البندنيجين : بلدة في طرف النهروان من ناحية الجبل كانت تعد من أعمال بغداد ( ياقوت ) .