قال : ولم يسبقهم إلى الإحسان وإن سبقهم بالزمان علي بن محمد الإيادي التونسي في قوله :
شرعوا جوانبها مجاذف أتعبت « 1 » * شأو الرياح لها ولما تتعب
تنضاع « 2 » من كثب كما نفر « 3 » القطا * طورا وتجتمع اجتماع الربرب
والبحر يجمع بينها فكأنّه * ليل يقرّب عقربا من عقرب
ومن هذه القصيدة الفريدة في ذكر الشراع :
ولها جناح يستعار يطيرها « 4 » * طوع الرياح وراحة المتطرب
يعلو بها حدب « 5 » العباب مطاره * في كل لجّ زاخر معلولب
يتنزل الملاح منه ذؤابة * لو رام يركبها القطا لم يركب
وكأنما رام استراقة مقعد * للسمع إلا أنه لم يشهب « 6 »
وقال أبو عمر « 7 » القسطلي « 8 » :
وحال الموج بين بني سبيل * يطير بهم إلى الغول « 9 » ابن ماء
أغرّ له جناح من صباح * يرفرف فوق جنح من سماء
أخذه ابن خفاجة فقال « 10 » :
هامش
( 1 ) ص : أتبعت ، والتصويب عن التحفة .
( 2 ) ص والتحفة : تنصاغ .
( 3 ) ص : نقر .
( 4 ) ص : بطيرها ؛ والتصويب عن التحفة .
( 5 ) ص : جذب .
( 6 ) ص : يسهب .
( 7 ) ص : عمرو .
( 8 ) أبو عمر القسطلي هو ابن دراج ، انظر ديوانه : 323 والنفح 4 : 58 .
( 9 ) ص : القول .
( 10 ) ديوان ابن خفاجة : 138 والنفح 4 : 58 .