« 578 » ابن صقلاب
يزيد بن محمد بن صقلاب ، أبو بكر الكاتب من أهل المرية ؛ قال ابن الأبار : كان غزلا صاحب إبداع في قوله وأسجاع ، مع سراوة وسخاوة ، وكانت وفاته سنة تسع عشرة « 1 » وستمائة . وأورد له :
من الناس من يبقى « 2 » من اللؤم عرضه * وإن زانه ثوب عليه جديد
ومنهم جواد النفس لو سيل نفسه * لكان بها طلق الجبين يجود
فذاك الذي تبقى مآثر مجده * وآثارها في العالمين شهود
فإن عاش فالآمال خالدة به * وإن مات فالأمداح فيه خلود
وقال أيضا :
أما ورياض من ضميرك ما درت * غزارة بحر لا ولا بنت راقم
ولا رقمت كفّ الغمامة بردها * وقد خلعت فيها جلود أراقم
فللخاطر السيّال فيها سحابة * وللقلم الجاري بها كفّ راقم
لقد أنعمتني إذ تنسمت عرفها * على رمق لا يستلين « 3 » لناقم
وإن جاد يوما بالرضى فهو مازج * على إثره شهد الرضى بالعلاقم
مسحت بها حرّ الجوى عن جوانح * حوت ضعف ما تحويه حرّة وأقم
هامش
( 578 ) - الزركشي : 348 والبدر السافر : 236 وتحفة القادم : 127 ؛ ولم ترد الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) ص : عشر .
( 2 ) يبقى : لم يرد منها معجما سوى القاف .
( 3 ) ص : يستليق .