وقد أبلت السبعون برد شبيبتي * فأضحى بتكرار الأهلّة منهجا
وعندي حاجات بها اللّه عالم * أبيت بها من كارث الهمّ محرجا
ولست أرى خلا معينا أبثّه * شجوني فما أزداد إلا توهجا
وما لي في يوميّ غيرك مسعد * إذا القلب للخطب الفظيع « 1 » تلجلجا
لأنك عند اللّه أنجح شافع * لدفع الملمّات الشدائد ترتجى
عليك سلام اللّه ما أظلم الدجى * وما فلق الصبح المنير تبلجا
وعم به أصحابك الزهر ما سرى * إلى ربعك السامي مشوق وأدلجا
وقال أيضا يمدح سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
ذكر العقيق فهاجه تذكاره * صبّ عن الأحباب شطّ مزاره
وهفت إلى سلع نوازع قلبه * فتضرّمت بين الجوانح ناره
كلف برامة ما تألّق بارق * من نحوها إلا بدا إضماره
يشتاق واديها ولولا حبّها * لم يصبه واد زهت أزهاره
شغفا بمن ملك الفؤاد بأسره * وبودّه أن لا يفك إساره
لولا هواه لما ثنى أعطافه * بان الحجاز ورنده وعراره
يا من ثوى بين الجوانح والحشا * منّي وإن بعدت عليّ دياره
عطفا على قلب بحبك هائم * إن لم تصله تصدعت أعشاره
وارحم كئيبا فيك يقضي نحبه * أسفا عليك وما انقضت أوطاره
لا يستفيق من الغرام وكلّما * حجبوك عنه تهتكت أستاره
ما اعتاض عن سمر الحمى ظلّا ولا * طابت بغير حديثكم أسماره
هل عائد زمن تضوّع نشره * أرجا ورقت بالرضى أسحاره
في مربع بقباب سلع مونق * بالأنس تهتف بالمنى أطياره
فاق البسيطة عزّة ومهابة * فسما وعزّ من البرية جاره
هامش
( 1 ) ص : الفضيع .