حملت نفسي على فتن * سمتها صبرا فما احتملا
ثم قالت سوف نتركها * سلبا للحب أو نفلا
قلت أمّا وهي قد علقت * بأمير المؤمنين فلا
« 571 » أبو الحسين الجزار
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي ، الشيخ جمال الدين أبو الحسين الجزار الأديب المصري ؛ ولد سنة ثلاث وستمائة تقريبا ، وتوفي ثامن عشر شوال سنة تسع وسبعين وستمائة بالفالج ، وكان بديع المعاني جيد التورية عذب التركيب فصيح الألفاظ حلو النادرة ، صاحب مجون وزوائد ، يمدح الملوك والكبار ، وكان يتزيا بزيّ الكتّاب ، عاش مرتزقا بالشعر ، وما هجي أحد « 1 » من شعراء زمانه ما هجي هو ولا ثلب كما ثلب ، وكان يسمى « تعاشير » ، وفيه يقول مجاهد الخياط « 2 » :
ما لتعاشير غلا قيمة * عليّ قامت في مواعينه
فلا يلمني وليلم نفسه * إذ هو مذبوح بسكينه
واللّه ما أغضبها فعله * إلا لتقطيع مصارينه
هامش
( 571 ) - الزركشي : 343 والبدر السافر : 225 والمغرب ( قسم مصر ) 1 : 296 والشذرات 5 : 364 والنجوم الزاهرة 7 : 345 وحسن المحاضرة 1 : والمسالك 12 : 166 ؛ ولم يرد في المطبوعة إلا جزء يسير من هذه الترجمة .
( 1 ) ص : وما هجا أحدا .
( 2 ) قد مرت ترجمة مجاهد ( رقم : 409 ) وانظر ترجمة له في المغرب ( قسم مصر ) 1 : 293 ( وسماه مجاهد طناش الخياط ) وفي المسالك 12 : 213 .