تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وظنّ سواد الليل سترا يجنّه * وما الليل للبدر المنير بساتر
وقال أيضا :
أودعوا إذ ودّعوني الحرقا * فنعيم العيش لي عاد شقا بذلوا الهجر وصانوا وصلهم * فاصطباري قال لي أن لا بقا أخذوا نومي وأعطوا مقلتي * عندما رقّوا عليها الأرقا آه من ألحاظ قوم كلّما * فوقوا سهما لقلبي رشقا رمقوا جسمي فما أبقوا به * بعد هجرانهم لي رمقا وأبوا إلا انتقاما في الهوى * فقضى الحبّ على من عشقا يا عذولا لم تذق أفكاره * من أليم الوجد لي ما ذوّقا قل لأحباب نأت دارهم * مات صبري فلكم طول البقا أظلم الأفق علينا فاطلعوا * بسماء الودّ منكم شفقا فالكرى فارق جفني بعدكم * بعد ما قبلكم ما افترقا
وقال أيضا :
كفّ الملام فليس شأنك شاني * إن الشجيّ إلى الخليّ لشاني لو كان يخلص بالملامة مغرم * ما سلّطت ميّ على غيلان « 1 » ولما عدت « 2 » أسد الرجال وصيدها * عند اللقاء لواحظ الغزلان بانت « 3 » أمامة والغرام مخيّم * عندي وبان « 4 » لبينها سلواني وإذا سطا جيش الغرام على امرئ * نقل الذي في السرّ للإعلان أسكنتها قلبي فبان خرابه * والقلب يخربه أذى السكان
هامش
( 1 ) غيلان بن عقبة المري الشاعر المشهور ب « ذي الرمة » . ( 2 ) ص : غدت . ( 3 ) ص : باتت . ( 4 ) ص : وبات .