تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
إلا أنت ، فلما دخل أبو الحسين شرع قطع لهم الرقبة والعرقوب والمراق والعظام والمطاميط ، وأصحابه ساكتون لا يكلمونه حتى فرغ ، وأخذوا اللحم وقالوا له : أما الرجل فإنه قد خلاه الذم وعداه اللوم لأنه مكنك من اللحم ، وأنت فعلت بنا هذا الفعل ؟ ! فقال : باللّه اعذروني ، فإني لما رأيت نفسي وأنا خلف القرميّة والساطور وبيدي السكين جاءتني لأمة الجزارين ، وما قدرت أفعل غير ما رأيتم ؛ فضحكوا منه . ومما هجي به رحمه اللّه تعالى :
ما ذا أقول في فتى * نشء التيوس والبقر فعاله ذميمة * وبيته بيت الزّفر
ومنه :
تعصّب للأديب عليّ قوم * وما كانوا أولئك في حسابي كلاب وهو جزّار ولكن * به قطعت أذناب الكلاب
ومنه :
قل لوزير الملك لا تطّرح * أمر امرئ أعيا بك العتب وازجر عن الجزار نفسا فقد * تجني به ذنبا ولا ذنب لا تأمنن ثلب الورى إن يكن * قرّبه من بابك الثلب ولا تجالس طرفا نازلا * قد طالما جالسه الكلب
وفيه يقول قطب الدين عمر الواعظ :
الشاعر الجزار مات * فبئس ما ضمّ التراب قد وافق العقلاء ربهم * عليه فهم غضاب ولبخله بالعظم ما * حزنت لموتته الكلاب
وقال فيه مجاهد الخياط :