الرجال ودرسا في أصول الدين . وكان يعلق كلّ ما يتعلق بذلك من شرح مشكل ووضوح عبارة وضبط لغة .
وخطر له الاشتغال في علم الطب ، فاشترى « القانون » وعزم على الاشتغال فيه ؛ قال : فأظلم على قلبي ، وبقيت أياما لا أقدر على الاشتغال بشيء .
ففكرت في أمري ومن أين دخل عليّ الداخل ، فألهمني اللّه أن سببه اشتغالي بالطب ، فبعت « القانون » واستنار قلبي .
وسمع صحيح مسلم من الرضي ابن البرهان ، وسمع البخاري ومسند أحمد وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجة وجامع الترمذي ومسند الشافعي وسنن الدارقطني وشرح السنّة وأشياء عديدة . وسمع من ابن عبد الدائم والزين خالد وشيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز والقاضي عماد الدين ابن الحرستاني وابن أبي اليسر ويحيى الصيرفي والصدر البكري والشيخ شمس الدين ابن أبي عمر وطائفة سواهم . وأخذ علم الحديث عن جماعة من الحفاظ ، فقرأ كتاب « الكمال » لعبد الغني على أبي البقاء خالد النابلسي وشرح مسلم ومعظم البخاري على المرادي . وأخذ الفقه عن القاضي أبي علي الفتح التفليسي « 1 » ، وتفقه على الإمام كمال الدين إسحاق المغربي والإمام شمس الدين عبد الرحمن ابن نوح وعزّ الدين عمر بن أسعد الإربلي . وأخذ عنه القاضي صدر الدين سليمان الجعبري خطيب داريّا والشيخ شهاب الدين ابن جعوان والشيخ علاء الدين ابن العطار وأمين الدين سالم والقاضي شهاب الدين الاربدي . وروى عنه ابن العطار والمزّي وابن أبي الفتح وجماعة .
وقد نفع اللّه المسلمين بتصانيفه واشتهرت وجلبت إلى الأمصار ، فمنها « المنهاج » و « شرح مسلم » و « الأذكار » و « رياض الصالحين » و « الأربعين حديثا » و « الارشاد في علوم الحديث » و « التقريب » و « التيسير »
هامش
( 1 ) ص : القفليسي .