وردعت نفسك حين تمنعك اللقا * وتقول هذا آخر العشاق
وقال :
لي منزل معروفه * ينهلّ غيثا « 1 » كالسحب
أقبل ذا العذر به * وأكرم الجار الجنب
وقال :
رأيت فتى يقول بشطّ مصر * على درج بدت والبعض غارق
متى غطّى لنا الدرج استقمنا * فقلت نعم وتنصلح الدقائق
وقال :
ومذ لزمت الحمّام صرت فتى * خلا يداري من لا يداريه
أعرف حرّ الأشيا وباردها * وآخذ الماء من مجاريه
قلت : لما كتب أبو الحسين الجزار إلى النصير الحمامي :
حسن التأتي مما يعين على * رزق الفتى والحظوظ تختلف
والعبد مذ كان في جزارته * يعرف من أين تؤكل الكتف
كتب إليه النصير البيتين المذكورين أولا .
وقال النصير أيضا « 2 » :
رأيت شخصا آكلا كرشة * وهو أخو ذوق وفيه فطن
وقال ما زلت محبا لها * قلت من الإيمان حبّ الوطن
وقال النصير يوما للسراج الوراق : قد عملت قصيدة في الصاحب تاج الدين وأشتهي أنك تزهزه لها وتشكرها ، وسيرها إلى الصاحب ، فلما أنشدت
هامش
( 1 ) البدر السافر : لها انهمال .
( 2 ) مر البيتان في ج 1 : 129 .