تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وميل بماء الريق يبتلّ سفله * فيدخل سهلا غير صعب وينسل وأغسلها بالبيض واللبن الذي * عليّ بتقطيري له يجب الغسل فإن شاء وافيت الأديب مداويا * ولم أشتغل عنه وإن كان لي شغل
فأجابه النصير رحمهما اللّه تعالى :
أيا من له في الطب علم مباشر * وما كلّ ذي قول له القول والفعل أتيت بطبّ قد حوى البيع والشرا * تبين لي في ذلك الخرج والدخل وإن كان ذا سهلا بطبك إنه * بسقمي صعب ليس هذا به سهل فلا عدم المملوك منك مداويا * وما زال للمولى على عبده الفضل
وقال النصير ذو بيت :
في وجهك للجمال والحسن فنون * في طرفك للسحر فتور وفتون أنى أسلو هواك يا من باتت * عيناه تقول للهوى : كن ، فيكون
وقال :
إن عجل النوروز قبل الوفا * عجّل للعالم صفع القفا فقد كفى من دمعهم ما جرى * وما جرى من نيلهم ما كفى
وقال :
إني لأكره في الأنام ثلاثة * ما إن لها في عدّها من زائد قرب البخيل وجاهلا متعاقلا * لا يستحي وتوددا من حاسد ومن الرزية والبلية أن ترى * هذي الثلاثة جمّعت في واحد
وكتب النصير إلى السراج الورّاق من أبيات :
كنت مثل الغزال واللّه يكفي * صرت في وجهه إذا جيت كلبا ولعمري لا ذنب لي غير أني * تبت للّه ظن ذلك ذنبا وهو لو جاءني وقد تبت حتى * يبتغي حاجة فلن أتأبى