حملن إليك آمالا ثقالا * ومثل الصخر والدر النثير
فقد وقفوا « 1 » المديح بمنتهاه * وغايته فصار إلى مصير
إلى من لا تشير إلى سواه * إذا ذكر الندى كفّ المشير
فقال مروان بن أبي حفصة : وددت واللّه أنه أخذ جائزتي وسكت .
وقال في هذه القصيدة :
يد لك في رقاب بني عليّ * ومنّ ليس بالمنّ الصغير
مننت على ابن عبد اللّه يحيى * وكان من الهلاك « 2 » على شفير
فإن شكروا فقد أنعمت فيهم * وإلّا فالندامة للكفور
وإن قالوا بنو « 3 » ابنته فحقّ * وبرّوا والمناسب للذكور
وما لبني بنات من تراث * مع الأعمام في ورق الزبور
ولابن المعتز هذا المعنى حيث يقول :
فأنتم بنو بنته دوننا * ونحن بنو عمّه المسلم
وهذا في غاية الفخر والحسن لأن العباس رضي اللّه عنه مات مسلما وأبا طالب مات كافرا .
ودخل يوما على الرشيد وأنشده قوله :
ما تنقضي حسرة منّي ولا جزع * إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع
بان الشباب وفاتتني بلذّته * صروف دهر وأيام لها خدع
ما كنت أوفي شبابي كنه غرّته * حتى انقضى فإذا الدنيا له تبع
فقال الرشيد : أحسن واللّه ، لا يتهنا أحد بعيش « 4 » حتى يخطر في رداء
هامش
( 1 ) الأغاني : وقف .
( 2 ) الأغاني وابن المعتز : الحتوف .
( 3 ) ص : بني .
( 4 ) ص : أحدا يعيش .