تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

« 532 » أمير العرب بهاء الدولة

منصور بن دبيس بن علي بن مزيد ، أبو كامل بهاء الدولة الأسدي ؛ كان أديبا فاضلا ، شاعرا فارسا ، شجاعا كريما جوادا ذا رأي وحسن تدبير ، وكان حفظة لأخبار المتقدمين وسير الأوائل وأشعار الجاهلية والإسلام . قرأ الأدب على عبد الواحد بن علي بن برهان ، وكان حسن السيرة عادلا في رعيته ؛ ولد سنة خمس وعشرين وأربعمائة ، وتوفي سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، وكانت أيامه بالعراق أربع سنين وشهورا . ولما دخل على عميد الملك الكندري وزير طغرلبك أسيرا قال له الأمير : أين فروسيتكم وشجاعتكم ؟ فأنشده :
فإن نهزم فهزّامون قدما * وان نهزم فغير مهزّمينا « 1 » وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا
وقال أيضا :
أقول لزيّاد ولا ستر دونه * ونحن بشاطي المسرقان « 2 » جنوح وقد عاد للدولاب رجع كأنه * حنين مطايا مسّهنّ طلوح تبصّر خليلي هل ترى ضوء بارق * على نشز نحو العراق يلوح فقال وقد طال التشوق ما أرى * سوى زفرات في الفؤاد تفوح
هامش
( 532 ) - الزركشي : 334 وابن خلدون 4 : 280 وابن الأثير 10 : 150 ؛ ولم ترد الترجمة في المطبوعة . ( 1 ) ص : مهزمونا . ( 2 ) ص : المشرفان ؛ الزركشي : المشرفات ؛ والمسرقان : نهر بخوزستان .