تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

« 489 » المنصور صاحب حماة

محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب ، السلطان الملك المنصور ابن الملك المظفر تقي الدين ابن الأمير نور الدولة ، صاحب حماة وابن صاحبها ؛ سمع الحديث بالإسكندرية من السّلفي ، وكان شجاعا ، يحب العلماء ، وجمع تاريخا على السنين في عدة مجلّدات ، فيه فوائد . قال شهاب الدين القوصي : قرأت عليه قطعة من كتابه « مضمار الحقائق وسرّ الخلائق » « 1 » ، وهو كبير نفيس يدل على فضله ، لم يسبق إلى مثله وله كتاب « طبقات الشعراء » « 2 » يكون في عشر مجلدات ، وجمع من الكتب ما لا مزيد عليه ، وكان في خدمته ما يناهز مائتي متعمم من الفقهاء والأدباء والنحاة والمشتغلين بالحكمة والمنجمين والكتاب . وأقامت دولته ثلاثين سنة ؛ وتوفي سنة [ سبع ] « 3 » عشرة وستمائة ، رحمه اللّه . ومن شعره :
سحّا الدموع فإن القوم قد بانوا * وأقفر الصبر لما أقفر البان وأسعداني بدمع بعد بينهم * فالشان لما نأوا عني له شان
هامش
( 489 ) - الوافي 4 : 259 والزركشي : 304 والسلوك 1 : 205 وابن الشعار 6 : 301 وتاريخ أبي الفدا 3 : 125 والنجوم الزاهرة 6 : 250 وذيل الروضتين : 124 والشذرات 5 : 77 وعبر الذهبي 5 : 71 ؛ والترجمة مستوفاة في المطبوعة . ( 1 ) نشرت قطعة من هذا الكتاب بتحقيق الدكتور حسن حبشي ( القاهرة : 1968 ) . ( 2 ) اسمه « أخبار الملوك ونزهة المالك والمملوك في طبقات الشعراء المتقدمين من الجاهلية والمخضرمين والإسلاميين والمحدثين . . . » ( ومنه نسخة بمكتبة ليدن رقم 639Or .) . ( 3 ) زيادة من الوافي ؛ وفي الزركشي « توفي سنة عشرة وستمائة » كما هو في ص .