الدولة الناصرية ، انقطع في آخر عمره بالقليجية « 1 » ، وكان مقرئا بالتربة الأشرفية ، ووالده الشيخ ظهير الدين الأعمى كان خطيب القدس ؛ وكانت وفاة كمال الدين سنة اثنتين وتسعين وستمائة .
ومن شعره :
أنا في حالة النوى والتداني * لست أثني عن الغرام عناني
لا يروم السلوّ قلبي ولا يف * تر عن ذكر من أحبّ لساني
وسواء إذا المودّة دامت * نظري بالعيان أو بالجنان
فاقتراب الديار لفظ وقرب ال * ودّ معنى ، فاسلك سبيل المعاني
لست ممن يرضى بطيف خيال * قانعا في هواهم بالهوان
إنّ طيف الخيال دلّ على أنّ * الكرى قد يلم بالأجفان
غير أني تشتاق عيني إلى من * حلّ من مهجتي أعزّ مكان
وبروحي ظبيا تغار غصون ال * بان منه ويخجل النّيّران
ذو قوام يغنيه عن حمله الرم * ح وجفن وسنانه كالسنان
كتب الحسن فوق خدّيه بين ال * ماء والنار فيهما جنتان
حرس الورد منهما نرجس اللح * ظ فلم سيّجوه بالريحان
عارض عوّذته ياسين لما * أن تبدّى كالنمل أو كالدخان
يلبس الحسن كلّ وقت « 2 » جديدا * فلهذا أخلقت ثوب التواني
يا خليليّ خلياني ووجدي * وامزجا لي بذكره واسقياني
وإذا ما قضيت سكرا من الوج * د فلا تحزنا ولا تدفناني
فأيادي ذا الناصر الملك تحيي * ني كإحيائها الندى وهو فاني
وقال يذم دار سكناه ويبالغ فيها :
هامش
( 1 ) المدرسة القليجية : كانت داخل البابين الشرقي وباب توما ، بناها مجاهد الدين بن قليج محمد ، وقد ضاعت معالمها ( الدارس 1 : 434 ) .
( 2 ) ر : وقتا .