ومن شعر علاء الدين ابن غانم لما أمسك كراي المنصوري نائب الشام « 1 » :
أنا راض بحالتي لا مزيد * وبأن لا أزال عبد الحميد
لي « 2 » في أمر كافل الملك بالشا * م عظات للحازم المستفيد
جاءه بالتقليد أرغون بالأم * س وولّى وعاد بالتقييد
ومنه :
وكم سرحة لي بالربى زمن الصبا * أشاهد مرأى حسنها متمليا
ويسكرني عرف الشذا من نسيمها * فأقضي هوى من طيبه حتف أنفيا
وأسأل فيها مبسم الروض قبلة * فيبرز من أكمامه لي أيديا
فللّه روض زرته متنزها * فأبدى لعيني حسن مرأى بلا ريا
غدا الغصن فيه راقصا ونسيمه * يكرّ على من زاره متعدّيا
ترجّلت الأشجار والماء خرّ إذ * نسيم الصبا أضحى به متمشيا
تغني لديه الورق والغصن راقص * فيعرق وجه الأرض من كثرة الحيا
وقال :
فعدّ نفسك من أهل القبور بها * فعن قليل إليها سوف تنتقل
واذكر مصارع قوم قد قضوا ومضوا * كأنهم لم يكونوا بعد ما رحلوا
يا ليت شعري ما قالوا وقيل لهم * وما الذي قد أجابوا عندما سئلوا
ومن نثره في صفة قلعة ذات أودية ومحاجر : لا تراها العيون لبعد مرماها إلا شزرا ، ولا ينظر ساكنها العدد الكثير إلا نزرا ، ولا يظنّ ناظرها إلا أنها طالعة بين النجوم بما لها من الأبراج ، ولها من الفرات خندق « 3 »
هامش
( 1 ) كان الأمير سيف الدين كراي المنصوري حتى سنة 699 مستقرا في نيابة صفد ؛ ولما تواترت الأخبار بنزول غازان على الشام وجه مع آخرين لمواجهته ، ويبدو أن القبض عليه تم بعد ذلك .
( 2 ) ر : أنا .
( 3 ) ر : خندقا .