تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فكتب إليه شهاب الدين محمود الجواب :
أأحبابنا بنتم وشطّ مزاركم * برغمي وحالت دون وصلكم البيد وروّعتم روض الحمى بفراقكم * فشابت نواصي بأنه وهو مولود ومن لم تهجه الورق وجدا عليكم * توهّم أن النوح في الدوح تغريد
وكتب إليه الشيخ نجم الدين الصفدي :
شنف الأسماع بالنظم الذي * قد حكى الأنجم في ظلمائها وبدا كالشمس إلا أنه * زاد في النور على لألائها
فأجاب :
ليس للمملوك إلا مدحه * في معاليك وفي آلائها وبحار الفضل تجري منك لي * فمقالي قطرة من مائها
وقال رحمه اللّه تعالى : عتبني شهاب الدين محمود وهو صاحب الديوان وقال : بلغني أن جماعة كتاب الإنشاء يذمّونني وأنت حاضر ما تردّ غيبتي ، فكتبت إليه :
ومن قال إن القوم ذموك كاذب * وما منك إلا الفضل يوجد والجود وما أحد إلا لفضلك حامد * وهل عيب بين الناس أو ذمّ محمود
فأجاب بأبيات منها :
علمت بأني لم أذمّ بمجلس * وفيه كريم القوم مثلك موجود ولست أزكّي النفس إذ ليس نافعي * إذا ذمّ مني الفعل والاسم محمود وما يكره الإنسان من أكل لحمه * وقد آن أن يبلى ويأكله الدود
قال : ولم يكن [ بعد ] ذلك إلا أيام قلائل حتى توفي ، رحمه اللّه تعالى ، وأكله الدود .