فيها حلاوة يقطين وقال لي : دعها عندك فإن هذه أهداها لي رجل صالح ، وهي تنفع من الأمراض ، فقال السلطان : نعم ، أحضرها ، فأحضرها ، فأكل منها شيئا قليلا ، وادعى أنه سكن ما يجده من الألم ، ففرح الأمراء وسرّوا بذلك ، فقال : يا أمراء تعرفون الذي أهدى إلي هذه الحلاوة ؟
فقالوا : لا ، قال : هذا أبي الصاحب بهاء الدين ، فسكتوا ، فلما خرجوا قال بعضهم لبعض : إذا كان يعتقد أن طعامه يشفي من المرض أي شيء تقولون فيه ؟ !
« 355 » علاء الدين ابن غانم
علي بن محمد بن سلمان بن حمائل ، الشيخ الفاضل البليغ الكاتب الشاعر ، صدر الشام بقية الأعيان ، الشيخ علاء الدين ابن غانم - تقدم تمام نسبه في ترجمة أخيه الشيخ شهاب الدين « 1 » - ؛ توفي بتبوك سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ، وله ست وثمانون سنة .
كان حسنة من حسنات الزمان ، وبقية مما ترك الأعيان ، ذا مروءة فاتت الواصف ، وجود أخجل الغمام الواكف ، تأذى من الدولة مرات ، وما رجع عما له في الخير والعصبية من كرّات .
قال الشيخ صدر الدين ابن الوكيل : ما أعرف أحدا في الشام إلا ولعلاء
هامش
( 355 ) - الزركشي : 223 والدرر الكامنة 3 : 178 والشذرات 6 : 114 والبداية والنهاية 14 :
178 والسلوك 2 : 426 وذيل العبر : 195 ؛ ووردت الترجمة في ر .
( 1 ) انظر الترجمة رقم : 50 .