وقال تاج الدين ابن حواري يرثيه :
أأخيّ أيّ دجنّة أو أزمة * كانت بغير السيف عنا تنجلي
نبكي عليه وليس ينفعنا البكا * نبكي على فقد الجواد المفضل
من للقوافي والمعافي بعده * من للمواضي والرماح الذّبّل
من ذا لباب العلم غير عليّة ال * عالي المحلّ ومن لحلّ المشكل
عاشور يوم قد تعاظم ذنبه * إذ حلّ فيه كلّ خطب معضل
لم يكفه قتل الحسين وما جرى * حتى تعدّى بالمصاب على علي
ومن شعر سيف الدين المشدّ رحمه اللّه تعالى :
باكر كئوس المدام واشرب * واستجل وجه الحبيب واطرب
ولا تخف للهموم داء * فهي دواء له مجرب
من يد ساق له رضاب * كالمسك لا بل جناه أطيب
يعجبني خال وجنتيه * والمسك في الجلّنار أعجب
وقال في مليح معذّر :
وأغيد لما لاح خطّ عذاره * على خدّه ازددت منه تعجبا
رأيت به التفاح أنبت سوسنا * فأصبح مسكيا وكان مخضبا
وقال أيضا :
غرامي بكم أحلى من الأمن في القلب * وودّي لكم أصفى من المنهل العذب
وشوقي إليكم كلّ يوم وليلة * يزيد على حال التباعد والقرب
وإني وإن شطّت بي الدار عنكم * تقلبني الأشواق جنبا إلى جنب
أأحبابنا إن قرّب اللّه داركم * نذرت بأني لا أعود إلى العتب
ذكرت زمانا كان يجمع بيننا * ففاضت دموعي واستطار له قلبي
فواها له لو عاد للوصل مرة * وأعطيه ما أبقى التفرق من لبي