نفسي الفداء لبيض خرّد عرب * لعبن بي عند لثم الركن والحجر
ما أستدل إذا ما تهت خلفهم * إلا بريحهم من طيّب الأثر
غازلت من غزلي فيهنّ واحدة * حسناء ليس لها أخت من البشر
إن أسفرت عن محيّاها أرتك سنا * مثل الغزالة إشراقا بلا غير « 1 »
للشمس غرّتها لليل طرّتها * شمس وليل معا من أحسن الصور
وقال « 2 » في كتاب ترجمان الأشواق « 3 » :
سلام على سلمى ومن حل بالحمى * وحق لمثلي رقّة أن يسلما
وما ذا عليها أن تردّ تحية * علينا ولكن لا احتكام على الدّمى
سروا وظلام الليل أرخى سدوله * فقلت لها صبا غريبا متيما
فأبدت ثناياها وأومض بارق * فلم أدر من شقّ الحنادس منهما
وقالت أما يكفيه أني بقلبه * يشاهدني من كل وقت أما أما
وقال فيه أيضا « 4 » :
درست عهودهم « 5 » وإنّ هواهم * أبدا جديد في الحشا ما يدرس
هذي طلولهم وهذي الأدمع * ولذكرهم أبدا تذوب الأنفس
ناديت خلف ركابهم من حبهم * يا من غناه الحسن ها أنا مفلس
يا موقدا نارا رويدا هذه * نار الصبابة شأنكم فلتقبسوا
وقال أيضا « 6 » :
هامش
( 1 ) الوافي : عثر .
( 2 ) ما تبقى من الترجمة لم يرد في الوافي .
( 3 ) ترجمان الأشواق : 25 .
( 4 ) ترجمان الأشواق : 35 .
( 5 ) ترجمان : ربوعهم .
( 6 ) ترجمان الأشواق : 48 .