وقال ابن خلكان « 1 » : أنشدني مهذب الدين الخيمي ، وأخبرني أنه كان بدمشق قد رسم السلطان بحلق لحية شخص له وجاهة بين الناس ، فحلق نصفها ، وحصل فيه شفاعة ، فعفي عنه في الباقي ، فعمل فيه أبياتا ولم يصرح باسمه :
زرت ابن آدم لما قيل قد حلقوا * جميع لحيته من بعد ما ضربا
فلم أر النصف محلوقا فعدت له * مهنئا بالذي منها له وهبا
فقام ينشدني والدمع يخنقه * بيتين ما نظما مينا ولا كذبا
إذا أتتك لحلق الذقن طائفة « 2 » * « فاخلع ثيابك منها ممعنا هربا »
« وإن أتوك وقالوا إنها نصف * فإن أطيب نصفيها الذي ذهبا »
« 486 » الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد
محمد بن علي بن وهب بن مطيع ، الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو الفتح ابن دقيق العيد القشيري المنفلوطي المصري المالكي الشافعي ، أحد الأعلام وقاضي القضاة ؛ ولد سنة خمس وعشرين وستمائة بناحية ينبع وتوفي يوم الجمعة حادي عشر صفر سنة اثنتين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) انظر ابن خلكان 6 : 56 .
( 2 ) أصل هذا الشطر : لا تنكحن عجوزا إن أتيت بها ؛ ثم ضمن سائر البيتين ، انظر الحماسية رقم :
870 من شرح المرزوقي .
( 486 ) - الوافي 4 : 193 والزركشي : 299 والشذرات 6 : 5 والنجوم الزاهرة 8 : 206 والدرر الكامنة 4 : 210 وتذكرة الحفاظ : 1481 ودول الإسلام 2 : 158 ومرآة الجنان :
4 : 236 وطبقات السبكي 6 : 2 والبداية والنهاية 14 : 27 والديباج المذهب : 324 والسلوك 1 : 929 والطالع السعيد : 567 والبدر الطالع 2 : 229 . وللأستاذ علي صافي حسين دراسة عنه ( دار المعارف بمصر 1960 ) وقد ذيلها بمجموعة من شعره .