قال فابدأ بنا وثنّ عليه * قلت عمري لقد وقعت « 1 » قريبا
فوثبنا على الغزال وثوبا * ودببنا إلى الرقيب دبيبا
فهل أبصرت أو سمعت بصبّ * ناك محبوبه وناك الرقيبا
« 472 » الشيخ جمال الدين ابن مالك
محمد بن عبد اللّه [ بن عبد اللّه ] بن مالك ، الإمام العلامة الأوحد جمال الدين الطائي الجيّاني الشافعي النحوي نزيل دمشق ؛ ولد سنة ستمائة « 2 » وسمع بدمشق وتصدّر بحلب لإقراء العربية ، وصرف همته إلى اتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية وأربى على المتقدمين ، وكان إماما في القراءات وعللها ، صنف فيها قصيدة دالية مرموزة في قدر الشاطبية ، وأما اللغة فكان إليه المنتهى فيها ، وكان إماما في العادلية فكان إذا صلّى فيها يشيعه قاضي القضاة شمس الدين ابن خلّكان إلى بيته تعظيما له ، وأما النحو والتصريف فكان فيهما بحرا لا يشق لجّه « 3 » ، وأما اطلاعه على أشعار العرب التي يستشهد بها على النحو فكان أمرا عجيبا ، وكان الأئمة الأعلام يتحيرون في أمره ، وأمّا الاطلاع على الحديث فكان فيه غاية « 4 » ، وكان أكثر ما يستشهد بالقرآن ، فإن كان ما فيه
هامش
( 1 ) المطبوعة : كلا لقد رفعت ؛ النفح : لقد أتيت .
( 472 ) - الوافي 3 : 359 والزركشي : 288 ونفح الطيب 2 : 222 وغاية النهاية 2 : 180 وبغية الوعاة : 53 والبلغة : 229 والسلوك 1 : 613 ومرآة الجنان 4 : 172 .
( 2 ) الوافي : سنة إحدى [ وستمائة ] .
( 3 ) المطبوعة : لججه .
( 4 ) الوافي : آية .