يزل مختفيا إلى أن مات ، وله ستون سنة ، سنة أربع وعشرين وسبعمائة .
وكان يقول : إن الرسل طوّلت على الأمم الطريق « 1 » إلى اللّه تعالى .
« 467 » شمس الدين الرسعني
محمد بن عبد الرزاق بن رزق اللّه الرسعني « 2 » ، العدل شمس الدين المحدث الحنبلي نزيل دمشق ؛ كان شيخا أبيض مليح الشكل ، ولد سنة عشر « 3 » وستمائة ، وسمع من ابن روزبه وابن بهروز وابن القبيطي وكريمة وجماعة ، وأمّ بالمسجد الكبير بالرماحين ، وسافر إلى مصر في شهادة ، ولما عاد دخل الشريعة يسقي فرسه فغرق ولم يظهر له خبر ، وذلك سنة تسع وثمانين وستمائة .
كتب إليه بهاء الدين [ ابن ] الأرزني « 4 » :
أحنّ إلى تلك السجايا وإن نأت * حنين أخي ذكرى حبيب ومنزل
وأهدي إليها من سلامي مشاكلا * نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
فأجابه شمس الدين المذكور :
على فترة جاء الكتاب معطرا * بمسك سحيق لا بريّا القرنفل
هامش
( 1 ) الوافي : الطرق .
( 467 ) - الوافي 3 : 251 والزركشي : 286 والبدر السافر : 112 والشذرات 5 : 410 وعبر الذهبي 5 : 364 وذيل ابن رجب 2 : 324 .
( 2 ) في المطبوعة : الرسعيني ، وكذلك هو في الزركشي ، والمشهور ما أثبته ، ولعل « الرسعيني » نسبة شائعة .
( 3 ) الوافي : في بضع عشرة .
( 4 ) المطبوعة : الأزدي ، والتصويب عن الوافي .