أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فردّها عليّ ، وكان من يصدقه أكثر ممن يكذبه ، إذ كان من شأن العامة الميل إلى أشكالها ، والنصرة للضعيف على القويّ وإن كان ظالما ، فاشترينا لسانه وقبلنا هديته وصدّقنا قوله ، وكان الذي فعلناه أرجح وأنجح .
« 469 » أبو الشيص الشاعر
محمد بن عبد اللّه بن رزين ، الشاعر المشهور الملقب بأبي الشّيص ، وهو ابن عم دعبل الخزاعي ؛ توفي سنة ست وتسعين ومائة ، وقد كف بصره .
قال أبو الشيص وهو مشهور عنه « 1 » :
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخر عنه ولا متقدّم
أجد الملامة في هواك لذيذة * حبا لذكرك فليلمني اللّوّم
أشبهت أعدائي فصرت أحبهم * إذ كان حظي منك حظي منهم
وأهنتني فأهنت روحي عامدا * ما من يهون عليك ممن يكرم
فأخذ بعض المغاربة هذا المعنى فقال :
هدّدت بالسلطان فيك وإنما * أخشى صدودك لا من السلطان
أجد اللذاذة في الملام فلو درى * أخذ الرشا مني الذي يلحاني
هامش
( 469 ) - الوافي 3 : 302 والزركشي : 287 والأغاني 16 : 319 والشعر والشعراء : 721 وتاريخ بغداد 5 : 401 والسمط : 506 وطبقات ابن المعتز : 72 ونكت الهميان : 257 وجمع شعره الأستاذ عبد اللّه الجبوري ( بغداد 1967 ) .
( 1 ) الديوان : 92 .