وينساب منها الماء بين شقائق * بدت كالغواني في غلائلها الحمر
كما لمعت أسياف يوسف في الوغى * مخضبة أطرافها من دم الكفر
ومنها في المديح أيضا :
يشيّد بنيان المعالي لمجده * ويرفل في ثوب المكارم والفخر
هو البحر يسطو في غدير مفاضة * بجدوله الماضي على الجحفل المجر
ويغرس في لبّاتهم سوسن القنا * فينبت ورد الطعن من ساحة الصدر
ولو لم تكن يمناه غيثا لما بدا * بها لامعا برق المهندة البتر
ولا أورقت بالنضر في موقف الوغى * وقد جال أغصان المثقفة السمر
ويا عجبا من كفه كيف أضرمت * شرار حروب وهي أندى من البحر
ورقّصت في ليل المداد عقيلة * تناغي بألفاظ أرق من الخمر
وقد قلدت من بحر علياك جيدها * بنظم لآل هذبته يد الفكر
تغالي ملوك الأرض في مهر مثلها * وها هي قد جاءت إليك بلا مهر
« 466 » شهاب الدين الباجربقيّ
محمد بن عبد الرحيم بن عمر الباجربقيّ « 1 » الجزري ، الشيخ الزاهد ابن المفتي الكبير جمال الدين ؛ تحول جمال الدين بولديه بعد الثمانين
هامش
( 466 ) - الوافي 3 : 249 والدرر الكامنة 4 : 130 والشذرات 6 : 64 وذيل العبر : 134 ودول الاسلام 2 : 177 والنجوم الزاهرة 9 : 262 والسلوك 2 : 258 والبداية والنهاية 14 : 15 .
( 1 ) المطبوعة : عبد الرحمن بن عمر الباجربقي ، وهو خطأ . والباجربقيّ : نسبة إلى باجربق ، قرية من قرى بين النهرين ( ياقوت ) .