كالثور في الدولاب يسعى وهو لا * يدري الطريق فلا يزال مكانه
وكان ناصر الدين شافع قد وقف على شيء من نظمه فأثنى عليه وشكره ، فلما بلغ ابن الوحيد ذلك قال :
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
وكان ناصر الدين شافع قد عمي ، فلما بلغه قوله كتب إليه أبياتا يهجوه :
نعم نظرت ولكن لم أجد أدبا * يا من غدا واحدا في قلة الأدب
عيرتني بعمى أصبحت تذكره « 1 » * والعيب في الرأس دون العيب في الذنب
وكان الواقع [ عظيما ] « 2 » بينه وبين محيي الدين ابن البغدادي ، و [ ابن البغدادي ] « 2 » عمل له ذلك المنشور الذي أقطعه فيه قائم الهرمل وابن عروة « 3 » وأبو عروق وما أشبه هذه الأماكن .
ورأيت كتاب « خواص الحيوان » وفيه مكتوب ذكر الضبع : من خواص شعرها أنه من تحمل بشيء منه حدث له البغاء ، وقد كتب ابن البغدادي على الهامش : أخبرني الثقة شرف الدين ابن الوحيد الكاتب أنه جرّب ذلك فصحّ معه ، أو كما قال .
هامش
( 1 ) الوافي : جازيت مدحي وتقريظي بمعيرة .
( 2 ) زيادة عن الوافي .
( 3 ) وابن عروة : لم ترد في الوافي .