وسمع الحديث بالديار المصرية ، وصحب البهاء زهيرا مدّة وتخرج به في الأدب والشعر ، وتفقه على مذهب الإمام الشافعي ، وصنف « المقالة المرشدة في درج الأدوية المفردة » و « أرجوزة في الدرياق الفاروق » ، ونظم « مقدمة المعرفة » « 1 » لبقراط وغير ذلك ، وسكن الشام ، وخدم بالقلعة في الدولة الناصرية ثم خدم بالبيمارستان الكبير ، وكان أبوه خطيبا بدنيسر .
سمع منه قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى والبرزالي . وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة .
ومن شعره ، رحمه اللّه تعالى :
وقلت شهودي في هواك كثيرة * وأصدقها قلبي ودمعي مسفوح
فقال شهود ليس يقبل قولهم * فدمعك مقذوف وقلبك مجروح
وقال أيضا :
عشقت بدرا مليحا * عليه في الحسن هاله
مثل الغزال ولكن * تغار منه الغزاله
فقلت أنت حبيبي * ومالكي لا محاله
جسمي يذوب وجفني * دموعه هطاله
بعثت من نار وجدي * مني إليه رساله
ولي عليك شهود * معروفة بالعدالة
وقال أيضا :
إذا رفع العود تكبيره * ونادى على الراح داعي الفرح
رأيت سجودي لها دائما * ولكن عقيب ركوع القدح
وقال أيضا :
هامش
( 1 ) الوافي : تقدمة المعرفة .