تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وسمع الحديث بالديار المصرية ، وصحب البهاء زهيرا مدّة وتخرج به في الأدب والشعر ، وتفقه على مذهب الإمام الشافعي ، وصنف « المقالة المرشدة في درج الأدوية المفردة » و « أرجوزة في الدرياق الفاروق » ، ونظم « مقدمة المعرفة » « 1 » لبقراط وغير ذلك ، وسكن الشام ، وخدم بالقلعة في الدولة الناصرية ثم خدم بالبيمارستان الكبير ، وكان أبوه خطيبا بدنيسر . سمع منه قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى والبرزالي . وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة . ومن شعره ، رحمه اللّه تعالى :
وقلت شهودي في هواك كثيرة * وأصدقها قلبي ودمعي مسفوح فقال شهود ليس يقبل قولهم * فدمعك مقذوف وقلبك مجروح
وقال أيضا :
عشقت بدرا مليحا * عليه في الحسن هاله مثل الغزال ولكن * تغار منه الغزاله فقلت أنت حبيبي * ومالكي لا محاله جسمي يذوب وجفني * دموعه هطاله بعثت من نار وجدي * مني إليه رساله ولي عليك شهود * معروفة بالعدالة
وقال أيضا :
إذا رفع العود تكبيره * ونادى على الراح داعي الفرح رأيت سجودي لها دائما * ولكن عقيب ركوع القدح
وقال أيضا :
هامش
( 1 ) الوافي : تقدمة المعرفة .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 393 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس