قال الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس : كانت له حمارة استعارها منه ناظر الشرقية فأعجبته فأخذها وجهز له ثمنها مائتي درهم ، فكتب على لسانها إلى الناظر : المملوكة حمارة البوصيري [ تنشد ] « 1 » :
يا أيها السيد الذي شهدت * ألفاظه « 2 » لي بأنه فاضل
ما كان ظني يبيعني أحد * قطّ ولكنّ سيدي جاهل « 3 »
لو جرّسوه عليّ من سفه * لقلت غيظا عليه يستأهل
أقصى مرادي لو كنت في بلدي * أرعى بها في جوانب الساحل « 4 »
وبعد هذا فما يحلّ لكم * أخذي « 5 » لأني من سيدي حامل
فردّها الناظر إليه ولم يأخذ الدراهم منه .
وقال في من على عينه بياض « 6 » .
انظر « 7 » تجد للّه في * عينيه سرا أيّ سرّ
طمس اليمين بكوكب * وسيطمس اليسرى بفجر
وقال في الشيخ زين الدين ابن الرعاد « 7 » :
لقد عاب شعري في البرية شاعر * ومن عاب أشعاري فلا بد أن يهجى
هامش
( 1 ) الديوان : 189 .
( 2 ) المطبوعة : أخلاقه .
( 3 ) الديوان :ما كان مثلي يعيره أحد * قط ولكن سيدي جاهلوفي المطبوعة : صاحبي جاهل .
( 4 ) الديوان :وبغيتي أن أكون سائبة * من بلدي . . . . . .( 5 ) الديوان : ملكي ؛ الوافي : بيعي .
( 6 ) الوافي : أنجد .
( 7 ) أثبتهما في الديوان : 229 واللذين بعدهما نقلا عن الفوات .